الذهبي

454

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما ضرب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : بيده شيئا قطّ ، لا امرأة ولا خادما ، إلّا أن يجاهد في سبيل اللَّه ، ولا نيل منه شيء قطّ ، فينتقم من صاحبه ، إلّا أن ينتهك من محارم اللَّه ، فينتقم للَّه . م [ ( 1 ) ] . وقال أنس : خدمته صلّى اللَّه عليه وسلّم عشر سنين ، فو اللَّه ما قال لي أفّ قطّ ، ولا قال لشيء فعلته : لم فعلت كذا ، ولا لشيء لم أفعله : ألا فعلت كذا [ ( 2 ) ] ؟ وقال عبد الوارث ، عن أبي التّيّاح ، عن أنس قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أحسن النّاس خلقا . أخرجه م [ ( 3 ) ] . وقال حمّاد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس : كان صلّى اللَّه عليه وسلّم أجود النّاس ، وأجمل الناس ، وأشجع النّاس . متّفق عليه [ ( 4 ) ] . وقال فليح ، عن هلال بن عليّ ، عن أنس : لم يكن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم سبّابا ولا فاحشا ، ولا لعّانا ، كان يقول لأحدنا عند المعتبة : ما له ترب جبينه . أخرجه خ [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] رواه مسلم ( 2327 ) في الفضائل ، باب مباعدته صلّى اللَّه عليه وسلّم للآثام ، وأبو داود ( 4786 ) في الأدب ، باب التجاوز في الأمر ، وابن سعد في الطبقات 1 / 367 - 368 . [ ( 2 ) ] رواه البخاري 7 / 82 - 83 في الأدب ، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ، ومسلم ( 2309 ) في الفضائل ، باب كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أحسن الناس خلقا ، وأبو داود ( 4774 ) في الأدب ، باب في الحلم ، وابن الأثير في جامع الأصول 11 / 255 - 257 . [ ( 3 ) ] في صحيحه ( 2150 ) في الأدب ، باب استحباب تحنّك المولود عند ولادته . . وللحديث بقيّة ، وابن سعد في الطبقات 1 / 364 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1 / 338 . [ ( 4 ) ] رواه البخاري 3 / 228 في الجهاد والسير ، باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق ، ومسلم ( 2307 ) في الفضائل ، باب في شجاعة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وتقدّمه للحرب ، والنويري في نهاية الأرب 18 / 255 . [ ( 5 ) ] في صحيحه 7 / 81 في كتاب الأدب ، باب لم يكن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فاحشا ولا متفحّشا ، و 7 / 84 باب ما ينهى من السباب واللعن ، وأحمد في المسند 3 / 126 و 144 و 158 و 6 / 309 ، وابن سعد 1 / 369 .